الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 335 من 435

صفحة
[صفحة 323]
بدر بالسيف، (1) فهزم الله الجميع وولوا الدبر.


قال له اليهودي: فإن هذا موسى بن عمران قد أعطي العصا فكان تحول ثعبانا؟


قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) ما هو أفضل من هذا، إن رجلا كان يطالب أبا جهل بدين ثمن جزور قد اشتراه، فاشتغل عنه وجلس يشرب، فطلبه الرجل فلم يقدر عليه، فقال له بعض المستهزئين: من تطلب؟


فقال: عمرو بن هشام - يعني أبا جهل - لي عليه دين، قال، فأدلك على من يستخرج منه الحقوق؟ قال: نعم. فدله على النبي (صلى الله وعليه وآله) وكان أبو جهل يقول:


ليت لمحمد إلي حاجة فأسخر به وأرده، فأتى الرجل النبي (صلى الله وعليه وآله) فقال: يا محمد بلغني أن بينك وبين عمرو بن هشام حسن صداقة، وأنا أستشفع بك إليه، فقام معه رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فأتى بابه، فقال له، قم يا أبا جهل فأد إلى الرجل حقه، وإنما كناه بأبي جهل ذلك اليوم، فقام مسرعا حتى أدى إليه حقه، فلما رجع إلى مجلسه قال له بعض أصحابه: فعلت ذلك فرقا من محمد (2) قال: ويحكم أعذروني، إنه لما أقبل رأيت عن يمينه رجالا معهم (3) حراب تتلألأ، وعن يساره ثعبانين تصطك أسنانهما، وتلمع النيران من أبصارهما، لو امتنعت لم آمن أن يبعجوا بالحراب بطني (4) وتقضمني الثعبانان، هذا أكبر مما أعطي موسى، وزاد الله محمدا ثعبانا


(1) روي عن ابن مسعود قال:

كنا مع النبي " ص " فصلى في ظل الكعبة، وناس من قريش وأبو جهل نحروا جزورا في ناحية مكة، فبعثوا وجاءوا بسلاه فطرحوه بين كتفيه، فجاءت فاطمة عليها السلام فطرحته عنه، فلما انصرف قال:


" اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بأبي جهل، وبعتبة، وشيبة، ووليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وبعقبة بن أبي معيط " قال عبد الله ولقد رأيتهم قتلى في قليب بدر


(2) فرقا: فزعا.

(3) في بعض النسخ: " بأيديهم ".

(4) يبعجوا - بفتح العين - يشقوا.
التالي ص 335/435 — الأصلية 323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...