الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 349 من 959

صفحة



سأبكيك بالبيض الصفاح وبالقنا * فإن بها ما يدرك الطالب الوترا


ولست كمن يبكي أخاه بعبرة * يعصرها من ماء مقلته عصرا


ولكن أروي النفس مني بغارة * تلهب في قطري كتابتها جمرا


وإنا أناس لا تفيض دموعنا * على هالك منا وإن قصم الظهرا




ولما بلغ المنصور خروج محمد بن عبد الله خلا ببعض أصحابه فقال له، ويحك!


قد ظهر محمد فماذا ترى؟ فقال: وأين ظهر؟ قال، بالمدينة، فقال: غلبت عليه ورب الكعبة، وقال: وكيف؟! قال لأنه خرج بحيث لا مال ولا رجال، فعالجه بالحرب فأرسل إليه عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس في جيش كثيف، فحاربهم محمد خارج المدينة وتفرق أصحابه عنه حتى بقي وحده فلما أحس بالخذلان دخل داره وأمر بالتنور فسجر، ثم عمد إلى الدفتر الذي أثبت فيه أسماء الذين بايعوه فألقاه في التنور فاحترق ثم خرج فقاتل حتى قتل بأحجار الزيت ومن هنا لقب بذي النفس الزكية لأنه صدق عليه ما روي عن النبي " ص " أنه قال: " تقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية ". راجع عمدة الطالب ص 89، ومقاتل الطالبيين ص 232.

التالي ص 349/959 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...