الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 354 من 433

صفحة
[صفحة 342]
إحتجاجه (ع) على من قال بزوال الأدواء بمداوات الأطباء دون الله سبحانه وعلى من قال بأحكام النجوم من المنجمين وغيرهم من الكهنة والسحرة.


وبالإسناد المقدم ذكره عن أبي محمد العسكري عن علي بن الحسن زين العابدين (عليهم السلام) أنه قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قاعدا ذات يوم، فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب، فقال له:


<=


(عليه السلام)، وكان كل واحد منهم أكبر من الآخر بعشر سنين، وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي.


كان أبو طالب (عليه السلام): شيخا، وسيما، جسيما، عليه بهاء الملوك، ووقار الحكماء، وكانت قريش تسميه: " الشيخ "، وكانوا يهابونه، ويخافون سطوته، وكانوا يتجنبون أذية رسول الله " ص " في أيامه، فلما توفي سلام الله عليه، اجترأوا عليه واضطر إلى الهجرة؟؟ من وطنه مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.


قيل لأكثم بن صيفي حكيم العرب ممن تعلمت الحكمة والرياسة، والحلم والسيادة؟


قال: من حليف الحلم والأدب، سيد العجم والعرب، أبو طالب بن عبد المطلب.


وجرى ذات يوم كلام خشن بين معاوية بن أبي سفيان وصعصعة وابن الكواء، فقال معاوية: لولا إني أرجع إلى قول أبي طالب لقتلتكم وهو:


قابلت جهلهم حلما ومغفرة * والعفو عن قدرة ضرب من الكرم


وكان سلام الله عليه مستودعا للوصايا فدفعها إلى رسول الله " ص "، وهو الذي كفله وحماه من قريش ودافع عنه.


روى عن فاطمة بنت أسد: أنه لما ظهر أمارة وفاة عبد المطلب قال لأولاده: من يكفل محمدا؟ قالوا: هو أكيس منا، فقل له يختار لنفسه، فقال عبد المطلب: يا محمد جدك على جناح السفر إلى القيامة، أي عمومتك وعماتك تريد أن يكفلك؟ فنظر في وجوههم ثم زحف إلى عند أبي طالب، فقال له عبد المطلب: يا أبا طالب إني قد عرفت ديانتك وأمانتك، فكن له كما كنت له.


وروي: أنه قال له: يا بني قد علمت شدة حبي لمحمد ووجدي به، أنظر كيف


=>

التالي ص 354/433 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...