الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 381 من 959
صفحة
فأرسلوا إليه. فلما جاء بصق (صلى الله وعليه وآله) في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع وأعطاه الراية فقال على: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: انفذ على رسلك
=>
[صفحة 168]
عبد ود أم أنا (1)؟ قال: بل أنت.
قال فأنشدك بالله أنت الذي ائتمنك رسول الله (صلى الله وعليه وآله) على رسالته إلى الجن (2) فأجابت أم أنا؟ قال: بل أنت.
<=
حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم. أخرجه البخاري ومسلم. ذخائر العقبى
(1) وكان عمرو بن عبد ود قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد يوم أحد، فلما كان يوم الخندق، خرج معلما ليرى مكانه وقف هو وخيله قال من يبارز، فبرز له علي بن أبي طالب فقال له: يا عمرو إنك قد كنت عاهدت الله أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه، قال له: أجل. قال له علي: فإني أدعوك إلى الله وإلي رسوله وإلى الإسلام قال: لا حاجة لي بذلك. قال: فإني أدعوك إلى النزال فقال له: لم يا بن أخي؟ فوالله ما أحب أن أقتلك. قال له علي: ولكني والله أحب أن أقتلك فحمى عمرو عند ذلك، فأقحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه، ثم أقبل على علي فتنازلا وتجاولا فقتله علي رضي الله عنه.