الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 384 من 418 · الصفحة الأصلية 386

صفحة
[صفحة 386]
أيها الناس سلوني فإن بين جوانحي علما جما.


فقام إليه ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذروا؟


قال: الرياح.


قال: فما الحاملات وقرا؟


قال: السحاب.


قال: فما الجاريات يسرا؟


قال: السفن.


قال: فما المقسمات أمرا.


قال: الملائكة.


قال: يا أمير المؤمنين وجدت كتاب الله ينقض بعضه بعضا.


قال: ثكلتك أمك يا بن الكوا كتاب الله يصدق بعضه بعضا، ولا ينقض بعضه بعضا، فسل عما بدا لك.


قال: يا أمير المؤمنين سمعته يقول: " رب المشارق والمغارب " وقال في آية أخرى: " رب المشرقين ورب المغربين " وقال في آية أخرى: " رب المشرق والمغرب ".


قال: ثكلتك أمك يا بن الكوا، هذا المشرق وهذا المغرب، وأما قوله: رب المشرقين ورب المغربين، فإن مشرق الشتاء على حدة، ومشرق الصيف على حدة أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها؟ وأما قوله: رب المشارق والمغارب، فإن لها ثلثمائة وستين برجا، تطلع كل يوم من برج، وتغيب في آخر، فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم.


قال: يا أمير المؤمنين كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك؟


قال: ثكلتك أمك يا بن الكوا سل متعلما، ولا تسأل متعنتا، من موضع قدمي إلى عرش ربي أن يقول قائل مخلصا: " لا إله إلا الله ".


قال: يا أمير المؤمنين فما ثواب من قال: لا إله إلا الله؟


قال: من قال لا إله إلا الله مخلصا طمست ذنوبه، كما يطمس الحرف

التالي ص 384/418 — الأصلية 386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...