الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 395 من 1458
صفحة
[صفحة 395] أجله، وليس كل أصحاب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يسأله ويستفهمه، حتى أن كانوا ليحبون أن يجيء الأعرابي أو الطاري فيسأله (صلى الله وعليه وآله) حتى يسمعوا كلامه، وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألته عنه، وحفظته، فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم، وعللهم في رواياتهم.
وعن يحيى الحضرمي (1) قال سمعت عليا (عليه السلام) يقول:
كنا جلوسا عند النبي (صلى الله وعليه وآله) وهو نائم ورأسه في حجري.
قيل لي: ما الدجال؟
فاستيقظ النبي (صلى الله وعليه وآله) محمر وجهه، فقال: فيما أنتم؟
فقلت له: يا رسول الله سألوني عن الدجال.
فقال: لغير الدجال أنا أخوف عليكم من الدجال، الأئمة الضالون المضلون يسفكون دماء عترتي، أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم.
* * *
جواب مسائل الخضر (ع) للحسن بن علي بن أبي طالب (ع) بحضرة أبيه (ع).
عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري (2) عن أبي جعفر بن محمد بن علي الثاني (عليهم السلام) قال:
(1) يحيى الحضرمي من أصحاب أمير المؤمنين " ع " كان هو وابنه عبد الله من شرطة الخميس نقل أن أمير المؤمنين " ع " قال لعبد الله بن يحيى الحضرمي - يوم الجمل - أبشر يا بن يحيى: فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا، لقد أخبرني رسول الله " ص " باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس، والله سماكم في السماء: " شرطة الخميس " على لسان نبيه " ص ".
(2) أبو هاشم الجعفري: داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم البغدادي وكان ثقة، جليل القدر، عظيم المنزلة عند الأئمة (عليهم السلام)، وقد شاهد منهم: الرضا، والجواد، والهادي، والعسكري