الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 409 من 433
صفحة
[صفحة 396] أقبل أمير المؤمنين ذات يوم ومعه الحسن بن علي ((عليهم السلام))، وسلمان الفارسي " ره " وأمير المؤمنين (عليه السلام) متكئ على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام فجلس، فأقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فرد (عليه السلام) فجلس ثم قال:
يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل، إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أفضى إليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم.
وإن يكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عما بدا لك.
فقال: أخبرني، عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه، وعن الرجل كيف يذكر وينسى، وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟
فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) فقال: يا أبا محمد أجبه فقال (عليه السلام):
<=
وصاحب الأمر صلوات الله عليهم أجمعين، وكان منقطعا إليهم، وقد روى عنهم كلهم، وله أخبار ومسائل، وله شعر جيد فيهم " ع " منه قوله في أبي الحسن الهادي " ع " وقد اعتل:
مادت الأرض بي وأدت فؤادي * واعترتني موارد العرواء
حين قيل الإمام نضو عليل * قلت نفسي فدته كل الفداء
مرض الدين لاعتلالك واعتل * وغارت له نجوم السماء
عجبا أن منيت بالداء والسقم * وأنت الإمام حسم الداء
أنت آسى الأدواء في الدين والدنيا * ومحيى الأموات والأحياء
وكان مقدما عند السلطان، وكان ورعا، زاهدا، ناسكا، عالما، عاملا، ولم يكن أحد في آل أبي طالب " ع " مثله في زمانه في علو النسب، وذكر السيد ابن طاووس رحمه الله: أنه من وكلاء الناحية الذين لا تختلف الشيعة فيهم، توفي في ج 1 سنة " 261 " عن الكنى والألقاب للقمي ج 1