الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 413 من 1458
صفحة
[صفحة 413] حليلتك، وقد غلبك على فرجها وشركك في ولدها حتى الصق بك ولدا ليس لك ويلا لك لو شغلت نفسك بطلب ثارك منه كنت جديرا، ولذلك حريا، إذ تسومني القتل وتوعدني به، ولا ألومك أن تسب عليا وقد قتل أخاك مبارزة، واشترك هو وحمزة بن عبد المطلب في قتل جدك حتى أصلاهما الله على أيديهما نار جهنم وأذاقهما العذاب الأليم، ونفى عمك بأمر رسول الله.
وأما رجائي الخلافة، فلعمر الله إن رجوتها فإن لي فيها لملتمسا، وما أنت بنظير أخيك، ولا بخليفة أبيك، لأن أخاك أكثر تمردا على الله، وأشد طلبا لإهراقه دماء المسلمين، وطلب ما ليس له بأهل، يخادع الناس ويمكرهم، ويمكر الله والله خير الماكرين.
وأما قولك: " إن عليا كان شر قريش لقريش " فوالله ما حقر مرحوما ولا قتل مظلوما.
وأما أنت يا مغيرة بن شعبة! فإنك لله عدو، ولكتابه نابذ، ولنبيه مكذب وأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم، وشهد عليك العدول البررة الأتقياء، فأخر رجمك، ودفع الحق بالأباطيل، والصدق بالأغاليط (1) وذلك لما أعد الله لك
(1) أشار الإمام (عليه السلام) في كلامه هذا إلى ما اشتهر وفاضت به السير والتواريخ صراحة أو تلميحا، من أن المغيرة بن شعبة زنا بأم جميل حين كان واليا على البصرة من قبل عمر بن الخطاب، وكتبوا بذلك إلى الخليفة، فكتب إليه وإلى الشهود جميعا أن يحضروا عنده، فلما قدموا صفهم، ودعا أبا بكرة، فأثبت الشهادة وقال:
إنه رآه يدخل كما يدخل الميل في المكحلة و (قال): لكأني أنظر إلى أثر الجدري بفخذ المرأة، ثم دعا نافعا وشبل بن معبد فشهدا بمثل ما شهد به أبو بكرة ثم دعا زيادا وهو الشاهد الرابع وقال له: " إني لأرى وجه رجل ما كان الله يخزي رجلا من المهاجرين بشهادته، أو قال: " أما أني أرى رجلا أرجو أن لا يرجم رجل من أصحاب رسول الله على يده ولا يخزى بشهادته " يوحي بذلك إلى زياد بالعدول عن الشهادة ليدرأ الحد عن المغيرة، فقال شبل بن معبد ثالث الشهود: أفتجلد شهود الحق، وتبطل الحد أحب إليك يا عمر؟! فقال عمر - لزياد -: ما تقول؟ فقال: قد رأيت منظرا قبيحا، ونفسا