الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 448 من 500

صفحة
قال السائل: من هؤلاء الحجج؟


قال: هم رسول الله، ومن حل محله من أصفياء الله الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه، وهم ولاة الأمر الذين قال الله فيهم: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " وقال فيهم: " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " قال السائل: ما ذاك الأمر؟


قال علي (عليه السلام): الذي به تنزل الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، من: خلق، ورزق، وأجل، وعمل، وعمر، وحياة وموت، وعلم غيب السماوات والأرض، والمعجزات التي لا تنبغي إلا لله وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه، وهم وجه الله الذي قال: فأينما تولوا فثم وجه الله " هم بقية الله يعني المهدي يأتي عند انقضاء هذه النظرة، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، ومن آياته: الغيبة والاكتتام، عند عموم الطغيان، وحلول الانتقام، ولو كان هذا الأمر الذي عرفتك بأنه للنبي دون غيره، لكان الخطاب يدل على فعل ماض، غير دائم ولا مستقبل، ولقال: " نزلت الملائكة " " وفرق كل أمر حكيم " ولم يقل: " تنزل الملائكة " ويفرق كل أمر حكيم " وقد زاد جل ذكره في التبيان، وإثبات الحجة، بقوله - في أصفيائه وأوليائه (عليهم السلام) -: " أن تقول نفس


(1) في بعض النسخ: " وهم الذين ".

التالي ص 448/500 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...