الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 481 من 1458
صفحة
[صفحة 138] وإهمال سنن النبي الصفي، تشربون حسوا في ارتغاء (1) وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء (2) ويصير (*) منكم على مثل حز المدى (3) ووخز السنان في الحشاء، وأنتم الآن تزعمون: أن لا إرث لنا، أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون؟! أفلا تعلمون؟ بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية: أني ابنته.
أيها المسلمون أغلب على إرثي (**)؟ يا بن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك ولا إرث أبي؟ لقد جئت شيئا فريا! أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم؟ إذ يقول: " وورث سليمان داود " (4) وقال: فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ قال: " فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب (5) " وقال: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (6) " وقال: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (7) " وقال: إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين (8) وزعمتم: أن لا حظوة (9) لي ولا إرث من أبي، ولا رحم بيننا، أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها؟ أم هل تقولون: إن أهل ملتين لا يتوارثان؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة؟ أم
(*) وفي بعض النسخ " يصير ".
(**) في بعض النسخ " إرثه ".
(1) الحسو: هو الشرب شيئا فشيئا، والارتغاء: هو شرب الرغوة وهي اللبن المشوب بالماء وحسوا في ارتغاء: مثل يضرب لمن يظهر ويريد غيره.
(2) الخمر بالفتح: ما واراك من شجر وغيره، والضراء بالفتح: الشجر الملتف بالوادي.