الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 491 من 1458
صفحة
[صفحة 95] (1) وذلك أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب (ع) بمكة لقضاء ديونه ورد الودايع التي كانت عنده، وأمره ليلة خرج إلى الغار - وقد أحاط المشركون بالدار - أن ينام على فراشه، وقال له: " اتشح ببردى الحضرمي الأخضر، فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله تعالى، ففعل ذلك فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل (ع): إني آخيت بينكما، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختارا كلاهما الحياة، فأوحى الله عز وجل إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب، آخيت بينه وبين نبيي محمد (صلى الله وعليه وآله) فبات على فراشه، يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة، اهبطا إلى الأرض، فاحفظاه من عدوه، فنزلا فكان جبرئيل عند رأس علي وميكائيل عند رجليه، وجبريل ينادي: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله عز وجل به الملائكة؟! فأنزل الله عز وجل إلى رسوله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي (ومن الناس من يشر نفسه ابتغاء مرضات الله) أسد الغابة ج 4 ص 95