الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 538 من 959

صفحة

* * *



احتجاجه (ع) على الناكثين بيعته في خطبة خطبها حين نكثوها.



فقال: إن الله ذا الجلال والإكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده، وأرسل رسولا منهم، وأنزل عليه كتابه، وشرع له دينه


<=


رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بالمدينة فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال موسى: أخلفني في قومي وأصلح.

[صفحة 234]

وفرض فرائضه، فكانت الجملة قول الله عز وجل ذكره حيث أمر فقال: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا، فانقلبتم على أعقابكم، وارتددتم ونقضتم الأمر، ونكثتم العهد، ولم تضروا الله شيئا، وقد أمركم الله أن تردوا الأمر إلى الله وإلى رسوله وإلى أولي الأمر منكم المستنبطين للعلم، فأقررتم ثم جحدتم، وقد قال الله لكم: " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون (1) " إن أهل الكتاب والحكمة والأيمان آل إبراهيم (عليه السلام) بينه الله لهم فحسدوا، فأنزل الله جل ذكره: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما (2) " "

التالي ص 538/959 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...