الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 560 من 959
صفحة
نشدتك بالله يا عائشة الذي يعلم صدقك إن صدقت أتذكرين يوما كان نوبتك من رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، فصنعت حريرة في بيتي فأتيته بها وهو (صلى الله وعليه وآله) يقول:
والله لا يذهب الليالي والأيام حتى تتنابح كلاب ماء بالعراق يقال له: " الحوأب " امرأة من نسائي في فئة باغية، فسقط الإناء من يدي، فرفع رأسه إلي وقال: ما بالك يا أم سلمة؟ فقلت: يا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ألا يسقط الإناء من يدي وأنت تقول ما تقول ما يؤمنني أن أكون هي أنا؟! فضحكت أنت فالتفت إليك فقال (صلى الله وعليه وآله) مما تضحكين يا حميراء الساقين؟ إني أحسبك هيه.
ونشدتك بالله يا عائشة أتذكرين ليلة أسري بنا مع رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من مكان كذا وكذا وهو بيني وبين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحدثنا، فأدخلت جملك فحال بينه وبين علي فرفع مقرعة كانت معه يضرب بها وجه جملك قال: أما والله ما يومه منك بواحدة، أما إنه لا يبغضه إلا منافق كذاب؟ وأنشدك بالله أتذكرين مرض رسول الله (صلى الله وعليه وآله) الذي قبض فيه فأتاه أبوك يعوده ومعه عمر. وقد كان علي