الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 614 من 1458
صفحة
[صفحة 536] (3) قال العلامة المجلسي في ج 8 ص 536 من بحار الأنوار:
قوله (عليه السلام): " فأنا صنايع ربنا " هذا كلام مشتمل على أسرار عجيبة من غرائب شأنهم التي تعجز عنها العقول، ولنتكلم على ما يمكننا إظهاره والخوض فيه فنقول صنيعة الملك: من يصطنعه ويرفع قدره، ومنه قوله تعالى: " اصطنعتك لنفسي " أي اخترتك وأخذتك صنيعتي، لتنصرف عن إرادتي ومحبتي.
فالمعنى: أنه ليس لأحد من البشر علينا نعمة، بل الله تعالى أنعم علينا، فليس بيننا وبينه واسطة، والناس بأسرهم صنايعنا فنحن الوسائط بينهم وبين الله سبحانه.
ويحتمل أن يريد بالناس بعض الناس أي المختار من الناس، نصطنعه ونرفع قدره.