الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 627 من 959
صفحة
وولوا مدبرين، وما بقي منهم إلا شرذمة قليلة فيهم حشاشة قوة، فامتثل الأشتر أمره، وكان من أمر الحكمين أن الخوارج حملوه على التحكم أولا، وكان يريد أن يبعث عبد الله بن عباس فما رضي الخوارج بذلك وقالوا: هو منك، فحملوه على بعث أبي موسى الأشعري - على أن يحكما بكتاب الله تعالى - فجرى الأمر على خلاف ما رضي به فلما لم يرض بذلك خرجت الخوارج عليه وقالوا: لم حكمت الرجال؟ ولا حكم إلا الله.
(1) العقدة: الرأي والحزم أي هذا جزاؤكم حين تركتم الرأي الحازم الذي أمرتكم به فوقعتم في الحيرة والشك من جراء عنادكم واتباعكم أهوائكم.
(2) المكروه: الحرب إشارة إلى قوله تعالى: (فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا)