الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 663 من 959

صفحة

ثم لم ألبث أن أتيت الباب ثالثة فقلت: أدخل يا رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ فقال ادخلي يا أم سلمة، فدخلت وعلي جاث بين يديه وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إذا كان كذا وكذا فما تأمرني فقال: آمرك بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثانية، فأمره بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثالثة فأمره بالصبر، ثم أعاد عليه القول رابعة فقال له: يا علي يا أخي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك، واضرب به قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم.


ثم التفت إلي وقال: ما هذه الكآبة يا أم سلمة، قلت: للذي كان من ردك إياي يا رسول الله، فقال لي والله ما رددتك إلا لشئ خبرت من الله ورسوله، لكن أتيتيني وجبرئيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي، وأمرني أن أوصي بذلك عليا، يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) وزيري في الدنيا، ووزيري في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب، وصيي، وخليفتي من بعدي، وقاضي عداتي، والذائد عن حوضي، اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب، سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، قاتل الناكثين والمارقين والقاسطين، قلت: يا رسول الله من الناكثون قال: الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون

التالي ص 663/959 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...