الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 668 من 959
صفحة
أبو بكر: نسيت يا رسول الله، وقال عمر:
سهوت يا رسول الله، فقال رسول: ما نسيتما ولا سهوتما، وكأني بكما قد سلبتماه ملكه، وتحاربتما عليه، وأعانكما على ذلك أعداء الله، وأعداء رسوله، وكأني بكما قد تركتما المهاجرين والأنصار يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف على الدنيا ولكأني بأهل بيتي وهم المقهورون المشتتون في أقطارها، وذلك لأمر قد قضي،
(1) الزخرف - 41.
(2) آل عمران - 144
(3) لم أعثر على ترجمته في كتب الرجال.
[صفحة 292]
ثم بكى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) حتى سالت دموعه، ثم قال: يا علي الصبر الصبر حتى ينزل الأمر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإن لك من الأجر في كل يوم ما لا يحصيه كاتباك، فإذا أمكنك الأمر: فالسيف السيف، القتل القتل، حتى يفيئوا إلى أمر الله، وأمر رسوله، فإنك على الحق ومن ناواك على الباطل، وكذلك ذريتك من بعدك إلى يوم القيامة.