الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 759 من 959
صفحة
والشياطين يسترقون السمع، فلما رأوا العجائب أرادوا أن يسترقوا السمع، فإذا هم
[صفحة 332]
قد حجبوا من السماوات كلها، ورموا بالشهب، دلالة (1) لنبوته (صلى الله وعليه وآله).
قال له اليهودي: فإن عيسى (عليه السلام) يزعمون أنه قد أبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله؟
فقال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) أعطي ما هو أفضل من ذلك: أبرأ ذا العاهة من عاهته، بينما هو جالس (صلى الله وعليه وآله) إذ سأل عن رجل من أصحابه فقالوا: يا رسول الله إنه قد صار من البلاء كهيئة الفرخ الذي لا ريش عليه، فأتاه (صلى الله وعليه وآله) فإذا هو كهيئة الفرخ من شدة البلاء، فقال له: قد كنت تدعو في صحتك دعاء؟ قال: نعم كنت أقول: " يا رب أيما عقوبة أنت معاقبي بها في الآخرة فعجلها لي في الدنيا " فقال له النبي (صلى الله وعليه وآله): ألا قلت: " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " فقالها الرجل فكأنما نشط من عقال، وقام صحيحا وخرج معنا،