الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 761 من 959
صفحة
ولئن زعمت أن عيسى أبرأ العميان، فإن محمدا قد فعل ما هو أكبر من ذلك: إن قتادة بن ربيع كان رجلا صحيحا، فلما أن كان يوم أحد أصابته طعنة في عينه فبدرت حدقته، (2) فأخذها بيده ثم أتى بها إلى النبي (صلى الله وعليه وآله) فقال: يا رسول الله إن امرأتي الآن تبغضني، فأخذها رسول الله من يده ثم وضعها مكانها فلم تكن تعرف إلا بفضل حسنها وفضل ضوئها
(1) في بعض النسخ: " جلالة ".
(2) الحدقة: سواد العين الأعظم.
[صفحة 333]
على العين الأخرى، ولقد جرح عبد الله بن عبيد (1) وبانت يده يوم حنين، فجاء إلى النبي (صلى الله وعليه وآله) فمسح عليه يده فلم تكن تعرف من اليد الأخرى، ولقد أصاب محمد ابن مسلم يوم كعب بن أشرف مثل ذلك في عينه ويده، فمسحه رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فلم تستبينا، ولقد أصاب عبد الله بن أنيس مثل ذلك في عينه، فمسحها فما عرفت من الأخرى، فهذه كلها دلالة لنبوته (صلى الله وعليه وآله).