الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 894 من 959
صفحة
ورجل قمش جهلا، فوضع في جهال الأمة، غار في أغباش الفتنة، قد لهج منها بالصوم والصلاة، عمي في عقد الهدنة، سماه الله: عاريا منسلخا، وسماه أشباه الناس: عالما وليس به، ولما يغن في العلم يوما، سالما بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، وأكثر من غير طائل جلس بين الناس مفتيا، قاضيا، ضامنا لتلخيص ما التبس على غيره، إن خالف من سبقه: لم يأمن من نقض حكمه من يأتي من بعده، كفعله بمن كان قبله فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه، ثم قطع به فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت، خباط جهالات، وركاب عشوات، ومفتاح شبهات، فهو لا يدري أصاب الحق أم أخطأ، إن أصاب خاف أن يكون