الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 165 من 337

[صفحة 168]
وبقي ابن نثلة واقفا متلددا * فيه ويمنعه ذوو الأرحام


إن ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز التراث سوى بني الأعمام


وسأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى (عليه السلام) - بمحضر من الرشيد وهم بمكة - فقال له: أيجوز للمحرم إن يظلل عليه محمله؟


فقال له موسى (عليه السلام): لا يجوز له ذلك مع الاختيار.


فقال له محمد بن الحسن: أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا.


فقال له: نعم.


فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك.


فقال له أبو الحسن موسى (عليه السلام): أتعجب من سنة النبي وتستهزئ بها؟


إن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) كشف ظلاله في إحرامه، ومشى تحت الظلال وهو محرم. إن أحكام الله تعالى يا محمد لا تقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل عن السبيل.


فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا.


وقد جرى لأبي يوسف مع أبي الحسن موسى صلوات الله عليه بمحضر المهدي ما يقرب من ذلك. وهو: أن موسى (عليه السلام) سأل أبا يوسف عن مسألة ليس فيها عنده شئ. فقال لأبي الحسن موسى (عليه السلام): إني أريد أن أسألك عن شئ.


قال: هات.


فقال: ما تقول في التظليل للمحرم؟


قال: لا يصلح.


قال: فيضرب الخباء في الأرض فيدخل فيه؟


قال: نعم.


<=


قال: سمعت أنين العباس فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه شيئا. فقال رسول الله (ص) ما بالي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل من القوم: أرخيت من وثاقه شيئا قال: افعل ذلك بالأسارى كلهم راجع تاريخ الطبري ج 2 ص 288 والدرجات الرفيعة للسيد علي خان المدني ص 80

التالي الأصلية 168داخلي 165/337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...