الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 207 من 337
»»
[صفحة 210] قال الرضا (عليه السلام): هل تعرف حيقوق النبي (عليه السلام)؟
قال: نعم. أني به لعارف!
قال: فإنه قال - وكتابكم ينطق به -: جاء الله تعالى بالبيان من جبل فاران، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وأمته، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس، يعني بالكتاب:
القرآن. أتعرف هذا وتؤمن به؟
قال رأس الجالوت: قد قال ذلك حيقوق النبي (عليه السلام) ولا ننكر قوله. قال الرضا (عليه السلام): فقد قال داود (عليه السلام) في زبوره - وأنت تقرأه -: اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة، فهل تعرف نبيا أقام السنة بعد الفترة غير محمد (صلى الله وعليه وآله)؟
قال رأس الجالوت: هذا قول داود نعرفه ولا ننكره، ولكن عنى بذلك:
عيسى وأمامه هي الفترة.
قال الرضا (عليه السلام): جهلت أن عيسى لم يخالف السنة، وكان موافقا لسنة التوراة، حتى رفعه الله إليه، وفي الإنجيل مكتوب: أن ابن البرة ذاهب و (الفارقليطا) جائي من بعدي، هو يخفف الآصار، ويفسر لكم كل شئ، ويشهد لي كما شهدت له، أنا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل، أتؤمن بهذا في الإنجيل؟
قال: نعم. لا أنكره.
قال الرضا (عليه السلام): أسألك عن نبيك موسى بن عمران (عليه السلام).
فقال: سل!
قال: ما الحجة على أن موسى ثبتت نبوته؟
قال اليهودي: أنه جاء بما لم يجئ أحد من الأنبياء قبله.
قال له (عليه السلام): مثل ماذا؟
قال: مثل فلق البحر، وقلبه العصا حية تسعى، وضربه الحجر فانفجر منه العيون وإخراجه يده بيضاء للناظرين، وعلامات لا يقدر الخلق على مثلها.
قال له الرضا (عليه السلام): صدقت في أنها كانت حجته على نبوته، إنه جاء بما