الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 291

[صفحة 291]

<</span>=


الشيعة وتبرأت منه، وخرج توقيع الإمام (عليه السلام) بلعنه والبراءة منه.


(قال) هارون: ثم ظهر منه القول بالكفر والإلحاد.


(قال) وكل هؤلاء المدعين إنما يكون كذبهم أولا على الإمام وأنهم وكلاؤه، فيدعون الضعفة بهذا القول إلى موالاتهم، ثم يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجية كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني ونظرائه عليهم جميعا لعائن الله تترى.


(ومنهم): محمد بن نصير النميري (قال ابن نوح): أخبرنا أبو نصر هبة الله ابن محمد (قال): كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام فلما توفي أبو محمد إدعى مقام أبي جعفر محمد بن عثمان أنه صاحب إمام الزمان، وادعى له البابية، وفضحه الله تعالى بما ظهر منه من الالحاد والجهل، ولعن أبي جعفر محمد بن عثمان له وتبريه منه، واحتجابه عنه، وادعى ذلك الأمر بعد السريعي.


(قال أبو طالب الأنباري) لما ظهر محمد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر رضي الله عنه وتبرأ منه، فبلغه ذلك فقصد أبا جعفر رضي الله عنه ليعطف بقلبه عليه أو يعتذر إليه فلم يأذن له وحجبه ورده خائبا.


(وقال) سعد بن عبد الله. كان محمد بن نصير النميري يدعي أنه رسول نبي وأن علي بن محمد (عليه السلام) أرسله، وكان يقول بالتناسخ، ويغلو في أبي الحسن - ع ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالإباحة للمحارم، وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم، ويزعم: أن ذلك من التواضع والإخبات والتذلل في المفعول به، وأنه من الفاعل إحدى الشهوات والطيبات، وأن الله عز وجل لا يحرم شيئا من ذلك، وكان محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات يقوي أسبابه ويعضده.


(أخبرني) بذلك عن محمد بن نصير أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان:


أنه رآه عيانا وغلام على ظهره (قال): فلقيته فعاتبته على ذلك فقال: أن هذا من اللذات، وهو من التواضع لله وترك التجبر.


(قال) سعد: فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها، قيل له وهو مثقل اللسان -: لمن هذا الأمر من بعدك؟


=>

التالي صفحة 291 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...