الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 290 من 337

[صفحة 293]

<=


وقال: يدخل.


فدخل أبو جعفر - رضي الله عنه - فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر المجلس، وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه، إلى أن سكتوا ثم قال: يا أبا طاهر نشدتك بالله ألم يأمرك صاحب الزمان بحمل ما عندك من المال إلي؟


فقال: اللهم نعم.


فنهض أبو جعفر - رضي الله عنه - منصرفا، ووقعت على القوم سكتة، فلما تجلت عنهم قال له أخوه أبو الطيب:


من أين رأيت صاحب الزمان؟


فقال أبو طاهر: أدخلني أبو جعفر - رضي الله عنه - إلى بعض دوره فأشرف علي من علو داره فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه.


فقال له أبو الطيب: ومن أين علمت أنه صاحب الزمان (عليه السلام)؟


قال قد وقع علي من الهيبة له، ودخلني من الرعب منه، ما علمت أنه صاحب الزمان (عليه السلام)، فكان هذا سبب انقطاعي عنه.


(ومنهم): الحسين بن منصور الحلاج، أخبرنا الحسين بن إبراهيم عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال:


لما أراد الله تعالى أن يكشف أمر الحلاج، ويظهر فضيحته ويخزيه، وقع له أن أبا سهل بن إسماعيل بن علي النوبختي - رضي الله عنه - ممن تجوز عليه مخرقته، ووجه إليه يستدعيه وظن أن أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الأمر بفرط جهله وقدر أن يستجره إليه فيتمخرق به، ويتسوف بانقياده على غيره، فيستتب إليه ما قصد إليه من الحيلة والبهرجة على الضعفة لقدر أبي سهل في أنفس الناس ومحله من العلم والأدب أيضا عندهم.


وقول له في مراسلته إياه: إني وكيل صاحب الزمان (عليه السلام) - وبهذا أو لا كان يستجر الجهال ثم يعلو منه إلى غيره - وقد أمرت بمراسلتك وإظهار ما تريده من النصرة لك لتقوي نفسك، ولا ترتاب بهذا الأمر


=>

التالي الأصلية 293داخلي 290/337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...