الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 30 من 337
صفحة
[صفحة 33] إحتجاجه (عليه السلام) بالشام على بعض أهلها حين قدم به وبمن معه على يزيد لعنه الله.
وعن ديلم بن عمر قال: كنت بالشام حين أتي بسبايا آل محمد (صلى الله وعليه وآله)، فأقيموا على باب المسجد حيث تقام السبايا، وفيهم علي بن الحسين، فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام فقال:
الحمد لله الذي قتلكم، وأهلككم، وقطع قرون الفتنة. فلم يأل عن سبهم وشتمهم، فلما انقضى كلامه.
قال له علي بن الحسين (عليه السلام): إني قد أنصت لك حتى فرغت من منطقك، وأظهرت ما في نفسك من العداوة والبغضاء، فانصت لي كما أنصت لك.
فقال له: هات.
قال علي (عليه السلام): أما قرأت كتاب الله عز وجل؟
قال: نعم.
فقال (عليه السلام) له: أما قرأت هذه الآية (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى).
قال: بلى.
فقال (عليه السلام): نحن أولئك فهل تجد لنا في سورة بني إسرائيل حقا خاصة دون المسلمين؟
فقال: لا.
فقال: أما قرأت هذه الآية؟ وآت ذا القربى حقه؟
قال: نعم.
قال علي (عليه السلام): فنحن أولئك الذين أمر الله نبيه أن يؤتيهم حقهم.
فقال الشامي: إنكم لأنتم هم؟
فقال علي (عليه السلام): نعم. فهل قرأت هذه الآية واعلموا إنما غنمتم من شئ