الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 62 من 337

[صفحة 65]
يوم قتل قابيل هابيل، كانوا أربعة: آدم، وحواء، وقابيل وهابيل. فهلك ربعهم فقال: أصبت ووهمت أنا فأيهما كان أبا للناس القاتل أو المقتول؟


قال: لا واحد منهما بل أبوهم شيث بن آدم.


قال: فلم سمي آدم آدم؟


قال: لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى.


قال: ولم سميت حواء حواء؟


قال: لأنها خلقت من ضلع حي، يعني ضلع آدم.


قال: فلم سمي إبليس إبليس؟


قال: لأنه أبلس من رحمة الله عز وجل فلا يرجوها.


قال: فلم سمي الجن جنا؟


قال: لأنهم استجنوا فلم يروا.


قال: فأخبرني عن كذبة كذبت، من صاحبها؟


قال: إبليس حين قال: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين).


قال: فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق وكانوا كاذبين؟


قال: المنافقون حين قالوا لرسول الله (صلى الله وعليه وآله): (نشهد أنك لرسول الله) فأنزل الله عز وجل: (إذا جائك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله يعلم أنك لرسوله والله يشهدان المنافقين لكاذبون).


قال: فأخبرني عن طائر طار مرة ولم يطر قبلها ولا بعدها، ذكره الله عز وجل في القرآن ما هو؟


فقال: طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه، فيه ألوان العذاب، حتى قبلوا التوراة، وذلك قوله عز وجل: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم) الآية.


قال: فأخبرني عن رسول بعثه الله تعالى ليس من الجن، ولا من الإنس، ولا من الملائكة، ذكره الله تعالى في كتابه؟

التالي الأصلية 65داخلي 62/337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...