الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 70 من 337

[صفحة 73]
علم، فخرج إلى المدينة ليناظره، فلم يصادفه بها، وقيل: هو بمكة، فخرج إلى مكة ونحن مع أبي عبد الله (عليه السلام)، فانتهى إليه - وهو في الطواف - فدنا منه وسلم.


فقال له أبو عبد الله: ما اسمك؟


قال: عبد الملك.


قال: فما كنيتك؟


قال: أبو عبد الله.


قال أبو عبد الله (عليه السلام): فمن ذا الملك الذي أنت عبده، أمن ملوك الأرض أم من ملوك السماء؟ وأخبرني عن ابنك أعبد إله السماء، أم عبد إله الأرض؟


فسكت. فقال أبو عبد الله: قل! فسكت.


فقال: إذا فرغت من الطواف فأتنا، فلما فرغ أبو عبد الله (عليه السلام) من الطواف أتاه الزنديق، فقعد بين يديه ونحن مجتمعون عنده. فقال أبو عبد الله (عليه السلام):


أتعلم أن للأرض تحتا وفوقا؟


فقال: نعم.


قال: فدخلت تحتها؟


قال: لا.


قال: فهل تدري ما تحتها؟


قال: لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ.


فقال أبو عبد الله: فالظن عجز ما لم تستيقن. ثم قال له: صعدت إلى السماء؟


قال: لا.


قال: أفتدري ما فيها؟


قال: لا.


قال: فأتيت المشرق والمغرب فنظرت ما خلفهما؟


قال: لا.


قال: فالعجب لك، لم تبلغ المشرق، ولم تبلغ المغرب، ولم تنزل تحت

التالي الأصلية 73داخلي 70/337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...