الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 102 من 339

صفحة
[صفحة 103]
قال: بما بلغني عن رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وعن أبي بكر، وعمر.


قال: فبلغك أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: (أقضاكم علي بعدي)؟


قال: نعم.


قال: فكيف تقضي بغير قضاء علي (عليه السلام)، وقد بلغك هذا؟


قال: فاصفر وجه ابن أبي ليلى ثم قال: التمس مثلا لنفسك، فوالله لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا.


وعن الحسين بن زيد (1) عن جعفر الصادق (عليه السلام) أن رسول الله قال لفاطمة:


يا فاطمة إن الله عز وجل يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك. (قال) فقال المحدثون بها (قال): فأتاه ابن جريج فقال:


يا أبا عبد الله حدثنا اليوم حديثا استهزأه الناس.


قال: وما هو؟


قال: حديث أن رسول الله قال لفاطمة: (إن الله ليغضب لغضبك، ويرضى لرضاك).


(قال): فقال (عليه السلام): إن الله ليغضب فيما تروون لعبده المؤمن، ويرضى لرضاه.


فقال: نعم.


قال (عليه السلام): فما تنكر أن تكون ابنة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) مؤمنة، يرضى الله لرضاها، ويغضب لغضبها.


قال: صدقت! الله أعلم حيث يجعل رسالاته.


(1) ذكره العلامة في القسم الأول من خلاصته ص 51 فقال: الحسين بن زيد ابن علي بن الحسين (عليهم السلام). أبو عبد الله، يلقب ذا الدمعة كان أبو عبد الله تبناه ورباه، وزوجه بنت الأرقط، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ((عليهم السلام))، وكتابه مختلف الرواية.
التالي ص 102/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...