الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 111 من 339

صفحة
[صفحة 112]

<</span>=


مؤمن حقا. وسئل عن رجل قال: أشهد أن محمد بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا فقال: مؤمن حقا.


وهو أحد المذاهب الأربعة السنية، صاحب الرأي والقياس والفتاوى المعروفة في الفقه.


ذكر ابن خلكان في ج 2 ص 86 من الوفيات في ترجمة محمد بن سبكتكين عن إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك الجويني في كتابه الذي سماه: (مغيث الخلق في اختيار الأحق) قال: إن السلطان محمود المذكور كان على مذهب أبي حنيفة وكان مولعا بعلم الحديث، وكانوا يسمعون الحديث من الشيوخ بين يديه وهو يسمع وكان يستفسر الأحاديث فوجدها أكثرها موافقا لمذهب الشافعي فوقع في خلده حكمه. فجمع العلماء من الفريقين في مرو والتمس منهم الكلام في ترجيح أحد المذهبين على الآخر فوقع الاتفاق على أن يصلوا بين يديه ركعتين على مذهب الشافعي وعلى مذهب أبي حنيفة.. فصلى القفال المروزي... إلى أن قال: ثم صلى ركعتين على ما يجوز أبو حنيفة فلبس جلد كلب مدبوغا ثم لطخ ربعه بالنجاسة وتوضأ بنبيذ التمر وكان في صميم الصيف في المفازة واجتمع عليه الذباب والبعوض وكان وضوءه منكسا منعكسا، ثم استقبل القبلة وأحرم بالصلاة من غير نية في الوضوء، وكبر بالفارسية، ثم قرأ آية بالفارسية (دو بركك سبن) ثم نقر نقرتين كنقرات الديك من غير فصل ومن غير ركوع وتشهد، وضرط في آخره من غير نية السلام وقال: أيها السلطان هذه صلاة أبي حنيفة فقال السلطان:


لو لم تكن هذه الصلاة صلاة أبي حنيفة لقتلتك فأنكرت الحنفية أن تكون هذه صلاة أبي حنيفة فأمر القفال بإحضار كتب أبي حنيفة! وأمر السلطان نصرانيا كاتبا يقرأ المذهبين فوجدت الصلاة على مذهب أبي حنيفة على ما حكاه القفال، فأعرض السلطان عن مذهب أبي حنيفة، وفي ج 13 من تاريخ بغداد ص 370 قال الحارث بن عمير:


وسمعته يقول: لو أن شاهدين شهدا عند قاض: أن فلان بن فلان طلق امرأته، وعلما جميعا أنهما شهدا بالزور ففرق القاضي بينهما، ثم لقيها أحد الشاهدين فله أن يتزوج بها.


=>

التالي ص 111/339 — الأصلية 112 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...