الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 140 من 341
صفحة
[صفحة 139] فقال (عليه السلام): أما من سل سيفه ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة وغيرهم، فليس بداخل في الآية، قلت: من يدخل فيها قال: الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى والمقتصد منا أهل البيت هو العارف حق الإمام والسابق بالخيرات هو الإمام.
عن محمد بن أبي عمير الكوفي (1) عن عبد الله بن الوليد السمان (2) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما يقول الناس في أولي العزم وصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
قال: قلت: ما يقدمون على أولي العزم أحدا.
قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى قال لموسى: (وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة) (3) ولم يقل كل شئ موعظة. وقال
(1) محمد بن أبي عمير: واسم أبي عمير: زياد بن عيسى. ويكنى: أبا محمد مولى الأزد. من موالي المهلب بن أبي صفرة وقيل: موالي بني أمية والأول أصح، بغدادي الأصل والمقام، لقى أبا الحسن موسى (ع) وسمع منه أحاديث كناه في بعضها فقال: يا أبا أحمد.
وروى عن الرضا (ع). كان جليل القدر عظيم المنزلة عندنا وعند المخالفين.
قال الكشي: أنه ممن جمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه والعلم.
وقال الشيخ الطوسي (ره): أنه كان أوثق الناس عند الخاصة والعامة، وأنسكهم نسكا وأزهدهم وأعبدهم. أدرك من الأئمة ثلاثة: أبا إبراهيم موسى بن جعفر (ع) ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن الرضا (ع) قال أبو عمرو الكشي: قال محمد بن مسعود:
حدثني علي بن الحسين قال ابن أبي عمير أفقه من يونس بن عبد الرحمن وأصلح وأفضل وله حكاية ذكرناها في كتابنا الكبير، مات رحمه الله سنة سبع عشر ومائتين القسم الأول من خلاصة العلامة ص 141.
(2) خلاصة العلامة ص 111:
عبد الله بن الوليد السمان - بالسين المهملة والنون أخيرا - النخعي مولى كوفي روى عن أبي عبد الله (ع) ثقة.