الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 143 من 339
صفحة
[صفحة 144] عن الأعمش قال: اجتمعت الشيعة والمحكمة عند أبي نعيم النخعي بالكوفة (1) وأبو جعفر محمد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر، فقال ابن أبي حذرة:
أنا أقرر معكم أيتها الشيعة أن أبا بكر أفضل من علي ومن جميع أصحاب النبي بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس، هو ثان مع رسول الله في بيته مدفون، وهو ثاني اثنين معه في الغار، وهو ثاني اثنين صلى بالناس آخر صلاة قبض بعده رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وهو ثاني اثنين الصديق من هذه الأمة. قال أبو جعفر مؤمن الطاق رحمة الله عليه: يا بن أبي حذرة وأنا أقرر معك أن عليا أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبي (صلى الله وعليه وآله) بهذه الخصال التي وصفتها، وأنها مثلبة لصاحبك، وألزمك طاعة علي من ثلاث جهات، من القرآن وصفا، ومن خبر الرسول نصا، ومن حجة العقل اعتبارا، ووقع الاتفاق على إبراهيم النخعي وعلى أبي إسحاق السبيعي، وعلى سليمان بن مهران الأعمش.
فقال: أبو جعفر مؤمن الطاق: أخبرني يا بن أبي حذرة عن النبي (صلى الله وعليه وآله) كيف ترك بيوته - التي أضافها الله إليه، ونهى الناس عن دخولها إلا بإذنه - ميراثا لأهله وولده، أو تركها صدقة على جميع المسلمين؟ قل ما شئت.
فانقطع ابن أبي حذرة لما أورد عليه ذلك، وعرف خطأ ما فيه.
<=
ذلك وصفه الذهبي بالحافظ الصادق أحد الأئمة، ونقل عن ابن معين القول بأنه صدوق ثقة، احتج به مسلم وأرباب السنن لأربعة. قال الذهبي: قد كان شريك من أوعية العلم حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث.
ولد بخراسان أو ببخارى سنة 95 ومات بالكوفة مستهل (قع) سنة 177 أو 178 عن الكنى والألقاب للقمي ج 3 ص 205
(1) قال في تهذيب التهذيب ج 12 ص 258: أبو نعيم النخعي الصغير. اسمه عبد الرحمن بن هاني الكوفي، سبط إبراهيم النخعي تقدم.
وقال في ج 6: عبد الرحمن بن هاني بن سعيد الكوفي أبو نعيم النخعي الصغير ابن بنت إبراهيم النخعي روى عن مسعر والثوري وشريك وابن جريح وعمر بن ذره.. الخ.