الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 145 من 729
صفحة
ضعف، وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لثباتها ووجودها.
قال السائل: فأنت قد حددته إذا ثبت وجوده!
قال أبو عبد الله (عليه السلام): لم أحدده، ولكني أثبته، إذ لم يكن بين الإثبات والنفي منزلة.
قال السائل: فقوله: (الرحمن على العرش استوى)؟
قال أبو عبد الله (عليه السلام): بذلك وصف نفسه، وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه، من غير أن يكون العرش محلا له، لكنا نقول: هو حامل، وممسك للعرش، ونقول في ذلك ما قال: (وسع كرسيه السماوات والأرض) فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته، ونفينا أن يكون العرش والكرسي حاويا له، وأن يكون عز وجل محتاجا إلى مكان، أو إلى شئ مما خلق، بل خلقه محتاجون إليه.