الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 152 من 341

صفحة
[صفحة 151]
دخلت الرقة فذكر لي أن بدير زكن رجلا مجنونا حسن الكلام، فأتيته فإذا أنا بشيخ حسن الهيئة جالس على وسادة يسرح رأسه ولحيته، فسلمت عليه فرد السلام وقال: ممن يكون الرجل؟


قال: قلت: من أهل العراق.


قال: نعم. أهل الظرف والأدب.


قال: من أيها أنت؟ قلت: من أهل البصرة.


قال: أهل التجارب والعلم.


قال: فمن أيهم أنت؟


قلت: أبو الهذيل العلاف.


قال: المتكلم؟


قلت: بلى.


فوثب عن وسادته وأجلسني عليها ثم قال - بعد كلام جرى بيننا -:


ما تقولون في الإمامة؟


قلت: أي الإمامة تريد؟


قال: من تقدمون بعد النبي (صلى الله وعليه وآله)؟


قلت: من قدم رسول الله (صلى الله وعليه وآله).


قال: ومن هو؟


<=


فقال له أبو الحسن: قد ثبت أن إبليس يعلم الشر كله والخير كله قال أبو الهذيل: أجل.


قال: فأخبرني عن إمامك الذي تأتم به بعد رسول الله (ص) هل يعلم الخير كله والشر كله؟ قال. لا.


قال له: فإبليس أعلم من إمامك إذا فانقطع أبو الهذيل.


توفي أبو الهذيل بسر من رأى سنة 277.


الكنى والألقاب ج 1 ص 170

التالي ص 152/341 — الأصلية 151 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...