الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 160 من 729
صفحة
[صفحة 78]
العليم بالحكمة والدلائل والبراهين والشواهد من: إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، فلا تخلو الأرض من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال الرسول ووجوب عدالته.
ثم قال (عليه السلام) بعد ذلك: نحن نزعم أن الأرض لا تخلو من حجة ولا تكون الحجة إلا من عقب الأنبياء، ما بعث الله نبيا قط من غير نسل الأنبياء، وذلك أن الله شرع لبني آدم طريقا منيرا، وأخرج من آدم نسلا طاهرا طيبا، أخرج منه الأنبياء والرسل، هم صفوة الله، وخلص الجوهر، طهروا في الأصلاب، وحفظوا في الأرحام، لم يصبهم سفاح الجاهلية، ولا شاب أنسابهم، لأن الله عز وجل جعلهم في موضع لا يكون أعلى درجة وشرفا منه، فمن كان خازن علم الله، وأمين غيبه ومستودع سره، وحجته على خلقه، وترجمانه ولسانه، لا يكون إلا بهذه الصفة فالحجة لا يكون إلا من نسلهم، يقوم مقام النبي (صلى الله وعليه وآله) في الخلق بالعلم الذي عنده،