الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 190 من 877

صفحة
[صفحة 190]
فقال (عليه السلام): يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا (صلى الله وعليه وآله) على جميع خلقه، من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومبايعته مبايعته، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته، فقال عز وجل: (من يطع الرسول فقط أطاع الله) (1) وقال: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم) (2) وقال النبي (صلى الله وعليه وآله): (من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله) ودرجة النبي (صلى الله وعليه وآله) في الجنة أرفع الدرجات، فمن زاره في درجته في الجنة من منزلة فقد زار الله تبارك وتعالي.


قال: قلت: يا بن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه: أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله؟


فقال (عليه السلام): يا أبا الصلت فمن وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر، ولكن وجه الله أنبياءه ورسله وحججه عليهم صلوات الله، هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز وجل وإلى دينه ومعرفته، فقال الله عز وجل: (كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام) (3) وقال الله عز وجل: (كل شئ هالك إلا وجهه) (4) فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه (عليهم السلام) في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين، وقد قال النبي (صلى الله وعليه وآله): (من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة) (5) وقال (صلى الله وعليه وآله): (أن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني) (6) يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان، ولا يدرك بالأبصار والأوهام.


<<span class=fnote>=


الرافضة. إلى أن قال: أقول: الروايات الدالة على تشيعه كثيرة وقد أشرت إلى نبذ منها في كساب سفينة البحار وروى الشيخ الطوسي (ره) عنه في الشكر ما ينبغي. أن يكتب بالتبر) توفي سنة 236 هـ


التالي ص 190/877 — الأصلية 190 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...