الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 234 من 729
صفحة
أتيناهم بمقياس صحيح * صليب من طراز أبي حنيفة
إذا سمع الفقيه به حواه * وأثبته بحبر في صحيفة
فأجابه بعضهم يقول:
إذا ذو الرأي خاصم عن قياس * وجاء ببدعة هنة سخيفة
أتيناه بقول الله فيها * وآيات محبرة شريفة
فكم من فرج محصنة * عفيف أحل حرامها بأبي حنيفة
وروي أيضا أنه اجتمع الثوري وشريك والحسن بن صالح وابن أبي ليلى فبعثوا إلى أبي حنيفة فأتاهم فقالوا له: ما تقول في رجل قتل أباه، ونكح أمه، وشرب الخمر في رأس أبيه؟ فقال: مؤمن. فقال له ابن أبي ليلى: لا قبلت لك شهادة أبدا وقال الثوري لا كلمتك أبدا. وقال شريك: لو كان لي من الأمر شئ لضربت عنقك وقال له الحسن وجهي من وجهك حرام أن أنظر إلى وجهك أبدا وروي أيضا عن الإمام مالك قال: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة وقال: كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة إبليس وأخرج عن الأوزاعي قال: عمد أبو حنيفة إلى عرى الإسلام فنقضه عروة عروة وعن عبد الرحمن ابن مهدي قال: ما علم في