الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 242 من 729
صفحة
(فاحكم بينهم بما أراك الله) (2) ولم يقل ذلك لغيره، وتزعم أنك صاحب حدود، ومن أنزلت عليه أولى بعلمها منك، وتزعم أنك عالم بمباعث الأنبياء، ولخاتم الأنبياء أعلم بمباعثهم منك، لولا أن يقال: دخل على ابن رسول الله فلم يسأله عن شئ ما سألتك عن شئ، فقس إن كنت مقيسا.
قال أبو حنيفة: لا أتكلم بالرأي والقياس في دين الله بعد هذا المجلس.
قال: كلا إن حب الرياسة غير تاركك كما لم يترك من كان قبلك تمام الخبر.
وعن عيسى بن عبد الله القرشي (3) قال. دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: يا أبا حنيفة قد بلغني أنك تقيس!
فقال: نعم.
فقال: لا تقس فإن أول من قاس إبليس لعنه الله حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين، فقاس بين النار والطين، ولو قاس نورية آدم بنورية النار وعرف