الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 248 من 877

صفحة
[صفحة 248]
فقال يحيى: قد روي: أن النبي (صلى الله وعليه وآله) قال: (لو لم أبعث لبعث عمر) (1).


فقال (عليه السلام): كتاب الله أصدق من هذا الحديث، يقول الله في كتابه: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح) (2) فقد أخذ الله ميثاق النبيين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه، وكل الأنبياء (عليهم السلام) لم يشركوا بالله طرفة عين، فكيف يبعث بالنبوة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله، وقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله):


نبئت وآدم بين الروح والجسد).


فقال يحيى بن أكثم: وقد روي أيضا: أن النبي (صلى الله وعليه وآله) قال: (ما احتبس عني الوحي قط إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب) (3).


(لولا علي لهلك عمر) و (لولا معاذ لهلك عمر) وكيف لا يحتج بهذا الخبر هو لنفسه في بعض المقامات التي احتاج إلى الإحتجاج فيها.


وكيف لم يقل أبو بكر لطلحة - حين أنكر نصه عليه - بأن الحق ينطق على لسانه).


وأحصى الحجة الأميني في ج 6 من الغدير مائة مخالفة لعمر بن الخطاب ثم قال:


هذا قليل من كثير مما وقفنا عليه من (نوادر الأثر في علم عمر) وبوسعنا الآن أن نأتي بأضعاف ما سردناه لكنا نقتصر على هذا رعاية لمقتضى الحال.


(1) قال الأميني في الجزء الخامس من الغدير أخرجه ابن عدي بطريقين:

وقال: لا يصح زكريا (الوكار) كذاب يضع، وابن واقد عبد الله متروك، ومشرح ابن (عاهان) لا يحتج به.


(2) الأحزاب - 7.

التالي ص 248/877 — الأصلية 248 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...