الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 262 من 729

صفحة
[صفحة 128]

قال: قلت: فما تصنع به؟


قال: أميز به كلما ورد على هذه الجوارح.


قال: قلت: أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟


قال: لا.


قلت: وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة؟


قال: يا بني إن الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته، ردته إلى القلب، فتيقن بها اليقين، وأبطل الشك.


قال: فقلت: فإنما أقام الله عز وجل القلب لشك الجوارح؟


قال: نعم. قلت: لا بد من القلب وإلا لم يستيقن الجوارح.


قال: نعم. قلت: يا أبا مروان! إن الله تبارك وتعالى لم يترك جوارحكم حتى جعل لها إماما، يصحح لها الصحيح، وينفي ما شكت فيه، ويترك هذه الخلق كله في حيرتهم، وشكهم، واختلافهم، لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم، وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك، ترد إليه حيرتك وشكك.

التالي ص 262/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...