الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 291 من 339
صفحة
[صفحة 292]
<=
فقال - بلسان ضعيف ملجاج -: أحمد فلم يدروا من هو، فافترقوا بعده ثلاث فرق قالت فرقة: أنه أحمد ابنه، وفرقة قالت: هو أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات، وفرقة قالت: أنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد فتفرقوا فلا يرجعون إلى شئ (ومنهم) أحمد بن هلال الكرخي، قال أبو علي بن همام: كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمد (عليه السلام)، فاجتمعت الشيعة على وكالة محمد بن عثمان - رضي الله عنه - بنص الحسن (عليه السلام) في حياته. ولما مضى الحسين (عليه السلام) قالت الشيعة الجماعة له:
ألا تقبل أمر أبي جعفر محمد بن عثمان وترجع إليه وقد نص عليه الإمام المفترض الطاعة؟
فقال لهم: لم أسمعه ينص عليه بالوكالة وليس أنكر أباه - أي: عثمان بن سعيد - فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه.
فقالوا: قد سمعه غيرك، فقال أنتم وما سمعتم، ووقف على أبي جعفر فلعنوه وتبرؤا منه، ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من لعن.
(ومنهم): أبو طاهر محمد بن علي بن بلال، وقصته معروفة فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - نضر الله وجهه - وتمسكه بالأموال التي كانت عنده للإمام، وامتناعه من تسليمها، وادعائه أنه الوكيل، حتى تبرأت الجماعة منه ولعنوه، وخرج فيه من صاحب الزمان ما هو معروف.
(وحكى) أبو غالب الرازي: قال: حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى المعاذي قال:
كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال بعد ما وقعت الفرقة ثم إنه رجع عن ذلك وصار في جملتنا فسألناه عن السبب قال:
كنت عند أبي طاهر بن بلال يوما وعنده أخوه أبو الطيب وابن حرز وجماعة من أصحابه إذ دخل الغلام فقال:
أبو جعفر على الباب، ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت.