الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 333 من 877

صفحة
[صفحة 333]

<=


أيام قراءته على السيد المرتضى (ره) كل شهر اثنا عشر دينارا ولابن البراج كل شهر ثمانية دنانير وكان السيد المرتضى يجري على تلامذته... وكان السيد رحمه الله نحيف الجسم وكان يقرأ مع أخيه الرضي على ابن نباتة صاحب الخطب وهما طفلان وحضر المفيد مجلس السيد يوما فقام من موضعه وأجلسه فيه وجلس بين يديه، فأشار المفيد بأن يدرس في حضوره وكان يعجبه كلامه إذا تكلم، وكان السيد قد وقف قرية على كافة الفقهاء، وحكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء (عليه السلام) وأنها أتت بالحسن والحسين ومجئ فاطمة بنت الناصر بولديها الرضي والمرتضى في صبيحة ليلة المنام وقولها له: علم ولدي هذين مشهورة.


(الخامس) توفي السيد المرتضى - رضى الله عنه - لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436، وصلى عليه ابنه في داره ودفن فيها ثم نقل إلى جوار جده أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).


(السادسة): حكي عن القاضي التنوخي صاحب السيد المرتضى أنه قال: ولد السيد سنة 355 وخلف بعد وفاته ثلاثين ألف مجلد من مقروءاته ومصنفاته ومحفوظاته، ومن الأموال والأملاك ما يتجاوز عن الوصف وصنف كتابا يقال له: الثمانين وخلف من كل شئ ثمانين، وعمر إحدى وثمانين سنة، من أجل ذلك سمي الثمانيني، وبلغ في العلم وغيره مرتبة عظيمة قلد نقابة الشرفاء شرقا وغربا وإمارة الحاج والحرمين، والنظر في المظالم وقضاء القضاة، وبلغ على ذلك ثلاثين سنة).


(2) اختلف في عقيدة أبي العلاء المعري فقيل: أنه كان ملحدا ومات كذلك.

وقيل: أنه كان مسلما موحدا. وقيل: أنه كان ملحدا ثم أسلم.


وهذا القول الأخير يعززه ما قرأته في ديوان عبد المحسن الصوري - رحمه الله - المتوفى سنة 419. (المخطوط في مكتبة الأديب الفاضل الشيخ محمد هادي الأميني - حفظه الله -) من قوله:


نجى المعري من العار * ومن شناعات وأخبار


وافقني أمس على أنه * يقول بالجنة والنار


وأنه لا عاد من بعدها * يصبو إلى مذهب بكار


=>

التالي ص 333/877 — الأصلية 333 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...