الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 416 من 729
صفحة
فقال: وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، وترك ما نهوا عنه.
قلت: وهل لله مشية وإرادة في ذلك؟
فقال: أما الطاعات، فإرادة الله ومشيته فيها الأمر بها، والرضا لها، والمعاونة عليها، وإرادته ومشيته في المعاصي، النهي عنها، والسخط لها والخذلان عليها.
قلت: فلله عز وجل فيها القضاء؟
قال: نعم. ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا ولله فيه قضاء.
قلت: ما معنى هذا القضاء؟
قال: الحكم عليهم بما يستحقونه من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة.
وروي أنه ذكر عنده الجبر والتفويض فقال: إن الله لم يطع بإكراه، ولم يعص بغلبة، ولم يهمل العباد في ملكه، هو المالك لما ملكهم، والقادر على ما أقدرهم عليه، فإن إئتمر العباد بطاعة لم يكن الله عنها صادا، ولا منها مانعا، وإن إئتمروا بمعصية فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل، وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه ثم قال (عليه السلام): من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه.