الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 448 من 729

صفحة

قال: سل عما بدا لك!


فازدحم الناس وضم بعضهم إلى بعض.


فقال: أخبرني عن الكائن الأول وعما خلق؟


قال: سألت فافهم الجواب!


أما الواحد فلم يزل كائنا واحدا، لا شئ معه، بلا حدود، ولا أعراض، ولا يزال كذلك. ثم خلق خلقا مبتدعا، مختلفا، بأعراض وحدود مختلفة، لا في شئ أقامه، ولا في شئ حده، ولا على شئ حذاه ومثله، فجعل الخلق من بعد ذلك صفوة وغير صفوة لله، واختلافا وايتلافا، وألوانا، وذوقا، وطعما، لا لحاجة كانت منه إلى ذلك، ولا لفضل منزلة لم يبلغها إلا به، ولا رأى لنفسه فيما خلق زيادة ولا نقصانا، تعقل هذا يا عمران؟


قال: نعم والله يا سيدي.


قال: واعلم يا عمران! أنه لو كان خلق ما خلق لحاجة، لم يخلق إلا من يستعين به على حاجته، ولكان ينبغي أن يخلق أضعاف ما خلق، لأن الأعوان كلما كثروا كان صاحبهم أقوى.

التالي ص 448/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...