الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 451 من 729

صفحة

ثم قال الرضا (عليه السلام) - بعد أن عاد إلى منزله -: يا غلام صر إلى عمران الصابي فأتني به!


فقلت: جعلت فداك! أنا أعرف موضعه هو عند بعض إخواننا من الشيعة.


قال: فلا بأس قربوا إليه دابة.


فصرت إلى عمران فأتيته به، فرحب به، ودعا بكسوة فخلعها عليه، ودعا بعشرة آلاف درهم فوصله به.


قلت: جعلت فداك! حكيت فعل جدك أمير المؤمنين (عليه السلام).


قال: هكذا يجب. ثم دعا (عليه السلام) بالعشاء فأجلسني عن يمينه، وأجلس عمران عن يساره، حتى إذا فرغنا قال لعمران: انصرف مصاحبا وبكر علينا نطعمك طعام المدينة.

[صفحة 215]

فكان عمران بعد ذلك يجتمع إليه المتكلمون من أصحاب المقالات فيبطل عليهم أمرهم حتى اجتنبوه. ووصله المأمون بعشرة آلاف درهم، وأعطاه الفضل مالا جزيلا، وولاه الرضا (عليه السلام) صدقات البلخ فأصاب الرغائب.

التالي ص 451/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...