الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 5 من 729

صفحة

ثم أقبل معاوية إلى الحسن، والحسين، وابن عباس، والفضل، وابن أم سلمة، وأسامة.


قال: كلكم على ما قال ابن جعفر؟


قالوا: نعم.


قال معاوية: فإنكم يا بني عبد المطلب لتدعون أمرا، وتحتجون بحجة قوية إن كانت حقا، وأنكم لتبصرون على أمر وتسترونه والناس في غفلة وعمى، ولئن كان ما تقولون حقا لقد هلكت الأمة، ورجعت عن دينها، وكفرت بربها وجحدت نبيها، إلا أنتم أهل البيت ومن قال بقولكم، وأولئك قليل في الناس.


فأقبل ابن عباس على معاوية فقال: قال الله تعالى: (وقليل من عبادي

[صفحة 5]

الشكور) وقال: (وقليل ما هم).


وما تعجب مني يا معاوية أعجب من بني إسرائيل: إن السحرة قالوا لفرعون (إقض ما أنت قاض) فآمنوا بموسى وصدقوه، ثم سار بهم ومن اتبعهم من بني إسرائيل فأقطعهم البحر، وأراهم العجائب، وهم مصدقون بموسى وبالتوراة يقرون له بدينه، ثم مروا بأصنام تعبد فقالوا: (يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون) وعكفوا على العجل جميعا غير هارون فقالوا:

التالي ص 5/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...