الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 500 من 729
صفحة
فقال الرضا (عليه السلام): اقرؤا: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) (1) والله ما اقتديت إلا بربي عز وجل وبرسوله وبأمير المؤمنين ومن بعده من آبائي الطاهرين (عليهم السلام)، عتبوا عليكم فاقتديت بهم.
قالوا: لماذا يا بن رسول الله؟
قال: لدعواكم أنكم شيعة أمير المؤمنين! ويحكم إن شيعته: الحسن والحسين وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار، ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئا من أوامره، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون، وتقصرون في كثير من الفرائض وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله، وتتقون حيث لا تجب التقية، وتتركون التقية حيث لا بد من التقية، لو قلتم: إنكم مواليه ومحبوه، والموالون لأوليائه والمعادون لأعدائه، لم أنكره من قولكم، ولكن هذه مرتبة شريفة ادعيتموها إن لم تصدقوا قولكم بفعلكم هلكتم، إلا أن تتدارككم رحمة ربكم.