الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 575 من 729
صفحة
ثم قلت: أخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا فعلت المرأة ذلك يجوز لبعلها أن يخرجها من بيته في أيام عدتها؟
[صفحة 272]
فقال (عليه السلام): تلك الفاحشة السحق (1) وليست بالزنا لأنها إذا زنت يقام عليها الحد، وليس لمن أراد تزويجها أن يمتنع من العقد عليها لأجل الحد الذي أقيم عليها، وأما إذا ساحقت فيجب عليها الرجم، والرجم هو الخزي، ومن أمر الله تعالى برجمها فقد أخزاها ليس لأحد أن يقربها.
ثم قلت: أخبرني يا بن رسول الله عن قول الله تعالى لنبيه موسى: (فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى) (2) فإن فقهاء الفريقين يزعمون: أنها كانت من إهاب الميتة؟
فقال (عليه السلام): من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته، لأنه ما خلا الأمر فيها من خطبين: أما أن كانت صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة، فإن كانت صلاة موسى جائزة فيها، فجاز لموسى أن يكون لابسها في تلك البقعة وإن كانت مقدسة مطهرة، وإن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب أن موسى لم يعرف الحلال والحرام، ولم يعلم ما جازت الصلاة فيه مما لم يجز وهذا (كفر).