الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 64 من 729
صفحة
فقال علي بن الحسين (عليه السلام): هيهات هيهات!! أيها الغدرة المكرة، حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل كلا ورب الراقصات إلى منى، فإن الجرح لما يندمل!! قتل أبي بالأمس، وأهل بيته معه، فلم ينسني ثكل رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وثكل أبي وبني أبي و جدي شق لهازمي، ومرارته بين حناجري وحلقي، وغصصه تجري في فراش صدري.
و مسألتي أن لا تكونوا لنا ولا علينا:
ثم قال (عليه السلام):
لا غرو أن قتل الحسين وشيخه * قد كان خيرا من حسين وأكرما
فلا تفرحوا يا أهل كوفة بالذي * أصيب حسين كان ذلك أعظما
قتيل بشط النهر نفسي فداؤه * جزاء الذي أرداه نار جهنما