الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 720 من 729
صفحة
قال: ومما يدل أيضا على تقديمهم وتعظيمهم على البشر: أن الله تعالى دلنا على أن المعرفة بهم كالمعرفة به تعالى، في أنها: (إيمان وإسلام) وأن الجهل بهم والشك فيهم كالجهل به والشك فيه، في أنه (كفر وخروج من الإيمان)
[صفحة 337]
وهذه منزلة ليس لأحد من البشر إلا لنبينا (صلى الله وعليه وآله)، وبعده لأمير المؤمنين والأئمة من ولده (عليهم السلام)، لأن المعرفة بنبوة الأنبياء المتقدمين من آدم إلى عيسى (عليهم السلام) غير واجبة علينا، ولا تعلق لها بشئ من تكاليفنا، ولو لا أن القرآن ورد بنبوة من سمي فيه من الأنبياء المتقدمين فعرفناهم تصديقا للقرآن، وإلا فلا وجه لوجوب معرفتهم علينا، ولا تعلق لها بشئ من أحوال تكاليفنا.