الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 728 من 729

صفحة
وثناء، ولأبدلوه، باللوم والذم، والبراءة والعداوة، فلو لم يكن أنهم (عليهم السلام) لهذه المذاهب معتقدون وبها راضون، لبان لنا واتضح، ولو لم يكن إلا هذه الدلالة لكفت وأغنت، وكيف يطيب قلب عاقل، أو يسوغ في الدين لأحد:


أن يعظم في الدين من هو على خلاف ما يعتقد أنه الحق وما سواه باطل، ثم ينتهي في التعظيمات والكرامات إلى أبعد الغايات وأقصى النهايات، وهل جرت بمثل ذلك عادة؟ أو مضت عليه سنة؟ أو لا يرون أن الإمامية لا تلتفت إلى من خالقها من العترة، وحاد عن جادتها في الديانة، ومحجتها في الولاية، ولا تسمح له بشئ من المدح والتعظيم، فضلا عن غايته وأقصى نهايته، بل تبرأ منه وتعاديه، وتجريه في جميع الأحكام مجرى من لا نسب له ولا حسب، ولا قرابة ولا علقة، وهذا يوقظ على أن الله تعالى خرق في هذه العصابة العادات، وقلب الجبلات، ليبين من عظيم منزلتهم، وشريف مرتبتهم، وهذه فضيلة تزيد على الفضائل، وتوفي على جميع الخصائص والمناقب،

التالي ص 728/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...